الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

52

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الذي لا يجوز الأقلّ منه ، ولا الأكثر ، فالمشهور جواز الأكثر من الحولين ، وأنّه لا يجوز الأقلّ من أحد وعشرين شهراً ؛ قال في « الشرائع » : « ولا يجوز نقصه عن ذلك » أي أحد وعشرين شهراً « ولو نقص كان جوراً . ويجوز الزيادة علىالحولين ؛ شهراً ، أو شهرين » « 1 » . وأضاف في « الجواهر » بالنسبة لعدم جواز النقصان : « بل في « كشف اللثام » دعوى الاتّفاق عليه ، ولعلّه ظاهر غيره أيضاً » . وأضاف بالنسبة للزيادة : المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز الزيادة على الحولين ؛ من دون تقييده بالشهر والشهرين « 2 » ، وظاهره جعل استثناء الشهر والشهرين ، قولًا غير مشهور . وقال في « المسالك » : « لا خلاف بين أصحابنا في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة ، حولان‌كاملان ؛ لقوله تعالى : وَالْوَالِداتُ يُرْضِعْنَ . . . وظاهرالآية كون تمام‌الرضاعة حولين . وهو لا ينافي جواز النقص عنهما . وقد جوّز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهراً ؛ لظاهر قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً فإذا حملت به تسعة أشهر - وهو الغالب - بقي فصاله ؛ وهو مدّة رضاعه أحد وعشرين شهراً » . وذكر في ذيل كلامه : « وأمّا الزيادة على الحولين ، فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة ؛ لتمامها بالحولين ، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد . . . والمصنّف والجماعة قيّدوه بشهر ، وشهرين » « 3 » . وحكى في « الحدائق » عن « شرح النافع » : « أنّه لو قيل بجوازه » أي جواز الأقلّ من أحد وعشرين شهراً « إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك ، وتراضى عليه الأبوان ، لم يكن بعيداً » « 4 » .

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 345 . ( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 277 و 278 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 8 : 416 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة 25 : 80 .